شاي أختي وقميص الموظف وصوت القارئ :
في زيارتي لها اليوم ببيتها العامر . . . تذوقت الشاي فأعجبني فقلت لها . . . طعم الشاي جداً جميل . . . فارتسمت الإبتسامة عليها و بدأ السرور يتشكل و يضيء كالنور في وجهها . . .
ما الذي قد تفعلهُ الكلمة الجميلة . . . ! ؟ !
أذكر ذات مرة ذهبت لإنجاز معاملة . . .و كان الموظف كئيباً و كأن الدنيا يحملها فوق رأسه . . . جلست أمامه و هو يتعامل مع الأوراق بجفا شديد . . . كأن أحدهم سلب الإبتسامة منه . . . ! ! ! قلت له : قميصك جميل . . . إبتسم تلقائياً وقال: والله؟ ؟ ؟
قلت: و الجاكيت أجمل . . . تهلل وجههُ ضاحكاً مستبشراً . . . ثم بدأ الحديث معي و الأخذ و الرد . . . و كأن ذلك الشخص العابس قد رحل و جاء غيره إلى مكانه . . . ! ! !
ذات مرة كنت في المسجد و حضر شاب و صلى بالناس جماعة . . . شدني صوته الحسن و الجميل . . . انتظرت خروجهُ من المسجد ثم خرجت اتبعهُ و سلمت عليه بحرارة و قلت له : ما شاء الله . . . صوتك جميل جدا و تلاوتك رائعة لا يشبع منها . . . رسمت عليه إبتسامة حلوة عريضة واسعة و رحلت عنه . . .
السؤال :
ما الذي يمنعك أن تفعل ذلك مع الناس . . . ! ؟ !
لماذا الغالبية شحيحة كل الشُح بالكلمة الحسنة و بخيلة جداً في إبدائها . . . لكنهم في المقابل سريعة الهجوم إذا ما وجدت فرصة سانحة للإنتقاص والنقد و التجريح . . . ! ! !
{أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ}
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب البشارة ويُكثر من قول "أبشر" قال النبي صلى الله عليه وسلم في صحيح مسلم: "بَشِّرُوا وَلَا تُنَفِّرُوا ، وَيَسِّرُوا وَلَا تُعَسِّرُوا" فلا تحبس الكلام الطيب في قلبك أبداً . . .
امدح واشكر وادع الله لمن تحب وقل خيراً للجميع . . . فالكلام الطيب عبادة و هداية "وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ" . . .
اللهم اجعلنا مفاتيح خير للناس ومغاليق شر لعبادك الصالحين. . .
🌹أصبحنا وأصبح الملك لله وحده لا شريك له في ملكه🌹
م-ن
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق