هل يحق لأي شخص
أن يتصدر الدعوة الى الله ؟ ! ؟
قبل أن أجيب على هذا السؤال
سأطرح عليك سؤالاً آخر :
إن كان لديك شخص يُحبك
و كان هناك مَن يسأل عنك و لا يعرفك
و اختار أن يسأل هذا الحبيب عنك
فكيف سيكون شعورك ؟ ! ؟
هل ستشعر بالرضا ؟ ! ؟
أم انك ستشعر بالقلق ؟ ! ؟
سأحيب بالنيابة عنك
مؤكد :
ستكون في منتهى السعادة
فلا أحد سيُنصفك
و يُحسن الحديث عنك
كشخص يُحبك بصدق . . .
إذاً :
فأنت تخول حبيب لك بالحديث عنك . . .
انما :
هل يحق لحبيبك كونه يُحبك أن يأخذ قراراً بشأنك
يخصك . . . دون علمك
و دون أن يرجع اليك و بسألك رأيك ؟ ! ؟
و ايضاً سأجيب عنك
مؤكد :
الأمر هنا مختلف . . . و يعود شأنه لك وحدك
لا يحق لمن يُحبنا . . . لأنه يُحبنا . . . أن يتخذ قرارات تخصنا
دون الرجوع الينا فذاك شأننا الخاص
و لله المثل الأعلى . . .
حينما تريد ان تدعو الى الله و هو حبيبك
يحق لك التحدث عنه و عن جمال قربه
و عن روعة صفاته و بديع الأنس به
و كل ما له من مشاعر اختبرتها بنفسك و تعبر عنها لغيرك
فهُنا الحديث عن مشاعر . . .
انما :
جزئية الفتوى . . . و الحلال & الحرام
هي أمور لا تخولك محبتك لله بالحديث عنها
دون علم أو دراسة أو معرفة فيه
فهو شأن عقلي . . .علمي
لا علاقة لها بمحبة دينك و محبة الله
بل ان محبتك لله
تجعلك لا تقترب من هذه المنطقة
الا و أنت دارس و عالم لما يريده الله عز وجل . . .
بالاضافة الى ضرورة وجود الوعي و الحكمة
التي تجعلك تميز بين
ماذا يُقال
و متى
و لِمَن . . .
و كيف
يُقال . . .
فان حصل خلل ما في اي من تلك الشروط
ربما أتت الدعوة الى الله بنتائج مُعاكسة & مُنفرة . . .
و هُنا :
تكون قد دعوتَ للنفور من الدين
بدلاً من أن تدعو للقبول له . . .
و يبقى الأمر الأخير و الأهم
و الذي تحدثنا عنه من قبل
دائماً و أبداً
أنت قد تكون سبب لهداية الآخرين
لكن :
الهادي و الموفق لك و لهم
هو الله عز و جل . . .
فحين يستجيبون لك
فالله قد تفضل عليهم بالهداية
و تفضّل عليك بأن قبلوا منك
و يدُ الله و فضله تشملُكما سوياً
و تذكر دعوة سيدنا موسى :
( رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي* وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي*
وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِي * يَفْقَهُوا قَوْلِي )
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق