السبت، 20 أبريل 2019

الدعوة الى الله

هل يحق لأي شخص

 أن يتصدر الدعوة الى الله ؟ ! ؟

قبل أن أجيب على هذا السؤال 

سأطرح عليك سؤالاً آخر :

إن كان لديك شخص يُحبك 

و كان هناك مَن يسأل عنك و لا يعرفك 

و اختار أن يسأل هذا الحبيب عنك 

فكيف سيكون شعورك ؟ ! ؟

هل ستشعر بالرضا ؟ ! ؟

أم انك ستشعر بالقلق ؟ ! ؟

سأحيب بالنيابة عنك

مؤكد :

ستكون في منتهى السعادة

فلا أحد سيُنصفك  

و يُحسن الحديث عنك

كشخص يُحبك بصدق . . .

إذاً :

 فأنت تخول حبيب لك بالحديث عنك . . .

انما :

هل يحق لحبيبك كونه يُحبك أن يأخذ قراراً بشأنك

 يخصك . . . دون علمك  

 و دون أن يرجع اليك و بسألك رأيك ؟ ! ؟

و ايضاً سأجيب عنك

مؤكد :

الأمر هنا مختلف . . . و يعود شأنه لك وحدك

لا يحق لمن يُحبنا . . . لأنه يُحبنا . . . أن يتخذ قرارات تخصنا

 دون الرجوع الينا فذاك شأننا الخاص  

و لله المثل الأعلى . . .

حينما تريد ان تدعو الى الله و هو حبيبك 

يحق لك التحدث عنه و عن جمال قربه 

و عن روعة صفاته و بديع الأنس به

و كل ما له من مشاعر اختبرتها بنفسك و تعبر عنها لغيرك

فهُنا الحديث عن مشاعر . . .

انما :

جزئية الفتوى . . . و الحلال & الحرام

هي أمور لا تخولك محبتك لله بالحديث عنها 

دون علم أو دراسة أو معرفة فيه

فهو شأن عقلي . . .علمي  

لا علاقة لها بمحبة دينك و محبة الله 

بل ان محبتك لله

تجعلك لا تقترب من هذه المنطقة

 الا و أنت دارس و عالم لما يريده الله عز وجل . . .

بالاضافة الى ضرورة وجود الوعي و الحكمة 

التي تجعلك تميز بين

ماذا يُقال 

و متى  

و لِمَن . . .

و كيف 

يُقال . . .

فان حصل خلل ما في اي من تلك الشروط

ربما أتت الدعوة الى الله بنتائج مُعاكسة & مُنفرة . . .

و هُنا :

تكون قد دعوتَ للنفور من الدين

بدلاً من أن تدعو للقبول له . . .

و يبقى الأمر الأخير و الأهم 

و الذي تحدثنا عنه من قبل

دائماً و أبداً

أنت قد تكون سبب لهداية الآخرين

لكن  :

 الهادي و الموفق لك و لهم

هو الله عز و جل . . .

فحين يستجيبون لك

فالله قد تفضل عليهم بالهداية

و تفضّل عليك بأن قبلوا منك

و يدُ الله و فضله تشملُكما سوياً

و تذكر دعوة سيدنا موسى :

( رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي* وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي*

 وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِي * يَفْقَهُوا قَوْلِي )

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق