الثلاثاء، 23 أبريل 2019

"أهل الزيغ"

من هم "أهل الزيغ" 


الذين حذرنا منهم الحق في قرآنه ؟ ! ؟

وكيف نحمي انفسنا منهم ؟ ! ؟


قال تعالى :
"هو الذي أنزل عليك الكتاب منه ايات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم يقولون امنا به كل من عند ربنا وما يذكر إلا أولو الألباب" آل عمران

*مقدمة
حذرنا الله تعالى في كتابه من أمرين جعلهما فتنة للمسلمين بل وللناس عامة، فقد حذرنا الحق سبحانه من "الشهوات" التي نشعر بها جسديا و "الشبهات" التي نشعر بها حسيا وهي متمثلة في يقين القلب. وكما جعل الله سبحانه للشهوات تصريفا بالحلال جعل العلم سلاحا للمؤمنيين تصريفا لشبهات العقل، التي يتفنن في إظهارها أعداء الإسلام وكأنها من المسلمات فيتركون المحكم ويتشبثون في المتشابه، ولا يدر المؤمن انها من فتنة الله لعباده لكي يزدادوا علما فيزداوا يقينا وتقربا الى الله.

تفسير بعض مفردات الآية الكريمة 
"محكمات" أي التي لا لبس فيها من حرام وحلال وأمور تم تبيانها صريحة جلية. 
"هن أم الكتاب" أي معلومات ومتكوبة في جميع الكتب
"متشابهات" أي ما اختلف في لفظه أو ما تم نسخه فيأخذون منه ما يمكنهم أن يحرفوه إلى مقاصدهم الفاسدة.
"زيغ" استعداد لقبول ما تشابه منه.
"الراسخون" أي الذين يؤمنون بمحكمه ومتشابهه وقيل الذين يستطيعون تأويله من العلماء ويقولون آمنا به.

مثال لما هو متشابه يستخدمه الجهال لتضليل من في قلوبهم زيغ
قال تعالى "ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره " فيأتيك من يقول انه زواج التمتع وأخرى تتهم الإسلام بانه فقط للتمتع بالفتيات وعلى الرغم من ان هذا المثال لا يعد من المتشابهات ولا يوجد جدوى لذكره على انه من المتشابهات الا ان اهل الزيغ يطرحونه للتأثير على من يشْبهونهم لكي يكون مدخلا للشك فما بالكم بما هو حقا متشابه. والمعنى بالتمتع في الآية أعلاه هو الصداق وهو ان كان موسعا فليعطها الكثير وان كان معسرا فليعطها مما يستطيع من اجل سترها كما قال الشعبي "وسط من المتعة ثياب المرأة في بيتها، درع وخمار وملحفة وجلباب.

*ختاما
يقول أبو الدرداء "يرزق الله العلم السعداء ويحرمه الأشقياء" فبالعلم نستطيع ان نفهم المحكم والمتشابه وما تفسير المتشابه ان كان له تفسيرا وما هو المنسوخ وما الذي نسخه وهو علم متوفر لمن يريد ان يغوص في تعليمه. كما انه لا ينبغي ان يصبح أمر تأويل وتفسير القرآن بالهوى و"الفهلوة" كما يفعل البعض على شاشات المفسديونات. فنسأل الله تعالى ان لا نكون من أهل الزيغ ولا ان يوافق متشابه ما يرضي هوانا فنتبعه بغيه انحراف او تضليل عافانا الله واياكم.

الشيخ وجدي غنيم  Wagdy Ghoneim 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق